( لو ماعندكش فرشة الصلاة دي .. يبقي راجع نفسك
في لقاء عائلي من اللقاءات الرمضانية الجميلة .. و كالمعتاد في اللقاءات دي .. بيتم توجيه النصائح المختلفة للأطفال خصيصاً 😅 بسبب و بدون سبب ..
( لو ماعندكش فرشة الصلاة دي .. يبقي راجع نفسك و دينك حالاً 🫢🫢 ) عن ليلة القدر .. و الإ ححححححححححححساس بيها . … (1) في لقاء عائلي من اللقاءات الرمضانية الجميلة .. و كالمعتاد في اللقاءات دي .. بيتم توجيه النصائح المختلفة للأطفال خصيصاً 😅 بسبب و بدون سبب .. أحد البالغين بيتكلم مع طفل عن الصلاة و الإلتزام و ما شابه .. و قال له : ” ده الرسول صلي الله عليه و سلم .. كان بيقول لسيدنا بلال .. أرحنا بها يا بلال ” !!!!!! .. الكلام ده موجه لطفل !! .. عنده 10 سنين !! .. إفتكرت في اللحظة دي كلام كتير أوي .. و خليني أحاول أرتبه هنا . … (2) علي مدار حياتي في مصر .. إتعرضت لعدد كبير جداً من المواقف .. اللي إضطريت فيها أتواجد فمكان مشغلين فيه قرآن بصوت عالي .. فحت .. أوي . ( زي عزاءات , مواصلات , إفتتاح محلات , … و غيرهم ) . طب فين المشكلة ؟! المشكلة في إني .. طول عمري .. نوع معين من القراءات كان بيحسسني إني عايز أصب أسمنت فوداني و العياذ بالله . النوع اللي أبرأ إلى الله منه و من مُتبعيه .. النوع اللي هو عبارة عن إستعراض حنجرة و زور و نفس طويل … و يقعد يعيد و يزيد في كلمتين مثلاً .. و من وراه ناس ( أنا علي يقين إنهم مش فاهمين حاجة ) .. و لكنهم بيقعدوا ينعروا بصوت عالي ( الله يا سيدنا … الله يا مولانا .. عظمة علي عظمة يا ست !!! ) . بل … و مع شوية من التكنولوجيا .. بقي بيتم إضافة صدي صوت صناعي كمان علي القراءات دي .. و أقسم بالله العلي العظيم .. إن اللي بيحصل ده كله ليس له علاقة بتعظيم القرآن من قريب أو بعيد . … (3) عمري ما أنسي مشهد من مسلسل عربي قديم شفته و أنا صغير كان فيه نور الشريف تقريباً قايم بدور حد متدين عارف بالله .. نازل في يوم بالليل رايح يحضر ” جلسة ذكر ” !!! … و جلسة ال ” ذكر ” دي .. ما هي إلا عن ناس قاعدة بتحدف دماغها لمين و شمال و هما بيكرروا ( الله .. الله … الله .. ) علي رتم ثابت .. مع ضرب الدف = الرق !!!! و مراته بتسأله … إنت نازل بالليل بالرغم من إنك تعبان من الشغل ؟! . رد عليها : ” إنتي مش عارفة أنا جلسات ال ” ذكر ” دي بتريحني قد إيه ؟ .. و بارجع منها حاسس إني مغسول إزاي ؟! ” . 🤣😁 … (4) كل حاجة من الحاجات اللي ذكرتها فوق دول .. و غيرهم أمثلة كتير أوي فحت .. بتدخل تحت نفس البند .. و هو : ( الخلط بين العبادة و الدروشة و حالات الإنتشاء الجسدي و النفسي ) . .. حالات الإنتشاء الجسدي و النفسي دي .. بتقدر تدخل لها عن طريق حاجات كتير جداً .. أى شخص مثلاً جرب يجري لمسافات طويلة مدة معينة .. عارف كويس يعني إيه ( Runners High = الدماغ اللي بيعملها الجري ) .. اللي هو بعد فترة جسمك بيتوقف عن الإحساس بالتعب .. و تدخل في الزون .. و تحس بإحساس مشابه جداً للي ضارب مخدرات و عايش اللحظة . .. أى شخص إنغمس في نشاط معين هو بيحبه و قدر يلاقي نقطة التوازن بين صعوبة النشاط اللي هو بيعمله .. و إتقانه له … بيدخل في نفس حالة الإنتشاء دي ( Flow state ) .
- لو جربت تلعب آلة موسيقية لفترة طويلة .. حتدخل فيها .
- لو جربت تمارس رياضة معينة لفترة طويلة .. حتدخل فيها .
- لو جرب ترقص في حانة مثلاً و العياذ بالله لفترة طويلة.. برضو حتدخل فيها . .. و من الحاجات اللي بتساعد بقوة علي الدخول في حالات الإنتشاء و ال (Flow state ) دي بشكل أسرع .. هو إنك تكون وسط جمع أو مجموعة بتشاركك نفس النشاط . أياً كان النشاط ده إيه .. و بتسمع كلام كتير زي :
- ” المشهد اللي مثلناه ده كان فيه حالة جامدة في اللوكيشن .. و كلنا حسينا بالقشعريرة و أهمية الدور العظيم اللي الممثلة كانت بتقدمه و هي بترقص إغراء و بتحشش و بتقتل … كلنا حسينا بقيمة الفن و إزاي بيحرك مشاعرنا .. من أول المخرج .. لحد صبي البوفيه اللي كان في اللوكيشن 🤣😅 ” … … (5) طيب المشكلة فين ؟! المشكلة هي إن و العياذ بالله .. أحد أكبر أنواع الفتن في وجهة نظري في عصرنا الحالي الجميل ده .. هو تصدير ال ( إنتشاء و الدروشة ) دي .. علي إنها العبادة و الحاجة اللي نصبو إليها و نسعي لها … بل و نحاول نوصل لها بأسرع شكل و نتفنن في ده . .. لأن .. أى إنسان ضعيف الإيمان و العلم .. بيبدأ يلاقي إن نفس الحالة دي من الدروشة و الإنتشاء موجودة في أنشطة كتيييييييييييير تانية .. بل و بيوصل لها بشكل أسرع و أسهل . .. سنة 2016 .. عمري ما أنسي شخص معين من العاملين علي صناعة السينيما و التيليفزيون .. و ماكنش من الملتزمين بالصلاة للأسف .. كنت سهران في الشغل و مطبقين مع بعض .. و نازل أصلي الفجر .. لاقيته نازل معايا .. فرحت .. و بدأت أسأله ( إنت بتصلي ؟! .. أنا لاحظت إنك بتتفادي الصلاوات الأخري ) .. رد عليا : أيوة .. لكن صلاة الفجر بالاقي فيها إحساس معين مش بالاقيه في الصلوات التانية .. عشان كده ” باحب ” كل فترة إني أنزل أصلي الفجر في الجامع !! . … ماكملتش كلام معاه في الجزئية دي أيامها .. لأني فعلاً خفت أشرح له وجهة نظري بشكل غلط أو غير كامل .. يثنيه ده عن حاجة قد تكون هي اللي تنجده في يوم من الأيام .. … لكني فهمت إنه ضحية فهم خاطئ للجزئية اللي باتكلم فيها هنا .. ( الإحساس بالنشوة و الإنتشاء و الراحة النفسية شيء … و العبادة و الدين شيء تاني خاااااااااااااااااالص ) . … … (6) في كنائس كتييييييييييييير جداً في أمريكا .. بيفضلوا يغنوا و موسيقي و يزعقوا ( هالالويااااااااااااا ) .. و بيطلعوا حاسين إنهم مغسولين من جوة برضو .. و إحساسهم ده بيديلهم يقين خرافي إنهم علي حق !!! … .. مهما جيت تحاول تشرح لحد فيهم بقي ( لا ده إنت ماجربتش إحساس إنك تسمع الشيخ اللي بيقعد يقرأ آية واحدة فنص ساعة .. و بيستعرض فيها مقامات و طبقات صوت عمرك ما سمعتها قبل كده .. و بيدخل موسوعة جينيس في طول نفسه !!! .. .) تتخيل حيسمع لك ؟! … ولا تكلمه عن الشيخ اللي بيصلي بالناس في الجامع اللي جنب بيتكم .. و بيفضل يدعي دعاء قنوت ما أنزل الله به من سلطان .. و يفضل يعيد و يزيد في أدعية .. و يعيط .. و يتشحتف و يتشنهف .. و والله العظيم إن سيدنا محمد صلي الله عليه و سلم أمرنا بعكس هذا . … و في مقطع غاية في الروعة لباشمهندس ” أيمن عبد الرحيم ” فك الله بالعز أسره بيشرح فيها التنطع في الدعاء ده . … … (7) أى إنسان ضعيف العلم و الإيمان ( بالأخص من شباب عصرنا الحالي الجميل اللي عايشين عالتيكتوك ) .. بيشوف كل ده .. و بيدرس كام شهر شوية فيزياء علي فلسفة .. و يسمع بودكاستين تلاتة لناس ( أجنوستيكس = لا يدينون بشيء ) .. و يتفرج علي عرضين تلاتة لأباطرة كوميديا العصر اللي كلهم ملحدين أو غير متدينين و العياذ بالله .. و بعدين يطلع قدامك علي بروفايله .. او بينه و بين نفسه حتي .. و يقول : ” لا يا عم .. أنا دماغي أكبر من الدروشة و الكلام الفاضي ده .. أنا حأؤمن بالعلم و الإثبات و المنطق ” . … و للأسف .. أنا ماقدرش ألومه إطلاااااااااااااااقاً علي النتيجة اللي وصلها دي .. لأن ربنا كرمنا بالعقل .. و أول كلمة في القرآن إقرأ .. و أغلب آيات القرآن بتدعو بشكل صريح للتفكير و التدبر و تشغيل العقل .. و كل آيات القرآن بتدعو لإعمال العقل .. .. لكن و العياذ بالله .. و علي مدار فترة طويلة من الزمن .. تم تصدير ال “دروشة ” للمشهد .. و بروزتها .. و أصبح الطبيعي و السائد إن أى محل أو كشك بيفتح علي أول الشارع .. يتشري صاب ضخم .. و يبدأ بتشغيل قرآن لمقرئ ذو حنجرة … ثم أغنية أسماء الله الحسني .. ثم مهرجانات حتي الصباح الباكر !!! . … متوقع ساعتها إيه من إنسان عنده عقل ؟! .. و لكن ماحدش علمه ؟! .. طبيعي مع التنفير ده كله .. حيذهب للإتجاه المضاد بالكامل .. و فين و فين لما يبدأ يتعلم صح .. و يفهم إنه كان ضحية ميكس غباء مع إفساد مع تخلف … ............ (8) لما الرسول صلي الله عليه و سلم قال لسيدنا بلال : أرحنا بها يا بلال .. عشان يقوم سيدنا بلال و يؤذن للصلاة . لازم تفهم إن الرسول صلي الله عليه وسلم كان معدي ال 40 سنة .. و كان وصل من الوعي و الفهم لطبيعة الحياة الدنيا .. اللي يؤهله يكون الرسول النبي الخاتم .. خير الأنبياء و المرسلين .. يعني كان فاهم كويس إن كل الدنيا بمتاعها .. متعبة .. دنيا .. حقيرة .. و إن الراحة الوحيدة في الدنيا … رحمة الله علي الإنسان .. دينه و إسلامه .. لأنها الصلة المباشرة مع وجهة الإنسان الوحيدة و قبلته .. ربه االله الواحد القهار الرحمن الرحيم . … لكن متوقع إزاي إن طفل .. كل مفهومة عن الراحة هو الفيديو جيمز و اللعب .. يفهم ( أرحنا بها يا بلال ) ؟! . ده و العياذ بالله يخليه يشعر إنه فيه حاجة غلط في سن .. هو لسة بيتكون أساساً .. أصل طالما أنا المفروض أشعر بالراحة هنا .. و أنا مش حاسس بالراحة هنا .. يبقي أنا أكيد غلط و مش طبيعي .. صح ؟ … في حين إن دعوة الأطفال للصلاة في طفولتهم أساساً .. بتتبني المفروض علي قاعدة ضخمة من الوعي و التربية اللي المفروض إنها تتكون علي نار هادية جداً .. قاعدة من قصص البطولة و الشهامة و الفروسية و الكرامة .. قصص تساعده إنه يفضل شايف بوصلته مشاورة علي إيه .. و وجهته فين . .. لكن لما تترك الطفل يتربي علي قصص سبايدر مان و الممثلين و لاعبي الكورة .. و بعدين تيجي تقول له ( صلي .. لأن الصلاة فيها راحتك ) !!!! . إنت بتهزر ؟! … … … (9) كالمعتاد .. و في الأيام المباركة اللي إحنا فيها دي .. حتنتشر كل البوستات و الصور عن : ( ليلة القدر كانت إمبارح ) .. ( أنا حاسة إن ليلة القدر النهاردة ) .. ( أنا شفت نور في الجامع النهاردة !!! ) .. و والعياذ بالله كل ده غلط كبييييييييييير جداً .. .. ليلة القدر لا يعلمها إلا الله .. و معلوماتنا عنها كلها .. ما هي إلا رحمة من الله إننا نسعي لها في العشر الأواخر من رمضان .. مش نسعي لها في بوستات الفيسبوك .. و أحاسيس الإنستاجرام … … و إطلاااااااااااااااقاً مش معني كلامي إن ال ( إحساس ) مش المفروض ييجي من العبادة و الدين .. .. و لكن .. بالله عليك .. لا تعبد هواك .. لا تعبد نفسك .. لا تعبد إحساسك . … و حتي لو هو ده العالم اللي إنت عايش و إتربيت فيه .. و مش شايف أى غلط في قراءة القرآن بالشكل المنفر ده .. و بتحبه .. و بتحب الدروشة و شايف إنها بتساعدك علي التدين أكتر !! .. خلاص .. ربنا يرزقك الإخلاص .. و لكن .. بالله عليك إعرف إن اللي إنت بتعمله ده .. منك إنت .. مالوش علاقة بالتدين ولا الإسلام .. بالظبط مثلاً زي إني باستريح في الصلاة علي فرشة صلاة معينة في بيتي .. هل معني كده إن أى حد بيصلي علي فرشة صلاة تانية أقل إيمان ؟ طبعاً لا .. هل معني كده إن فرشة الصلاة بتاعتي دي فيها سر باتع ؟ طبعاً لا .. هل معني كده إن إحساسي غلط أو كاذب أو إني متوهم ؟ .. طبعاً لا .. و لكنه إحساس شخصي بحت … لا أصدره و لا أبروزه ك صورة الإسلام لأى شخص لسة بيحاول يعرف و يتعلم . … … و الله أعلم.