كان الخميس اللي فات ( من أسبوع بالظبط ) لما
و لكن فقدان التذوق و الشم ... زائد تأرجحي المضطرب بين إحساسي إني أقدر أنزل أجري سبرينت في الشارع 5 كيلو مثلاً ... و بين رغبة فإني أحضن المخدات و أنام 12 ساعة متواصلين ..
(1)
كان الخميس اللي فات ( من أسبوع بالظبط ) لما فقدت 100% من الشم و التذوق . النهاردة بفضل الله … إستعدت القدرة بنسبة بسيطة إني أميز إن اللي باشربه دلوقتي ده .. قهوة وسط محوج ( النوع المفضل للبن بالنسبة ليا من فترة طويلة) . و مش قادر أوصف سعادتي لما فتحت علبة البن .. و قدرت أشم ريحته . و دلوقتي رشيت بيرفيوم ( سانتياجو - المفضل بالنسبة ليا ) … و قدرت أشم الحمد لله 🥳🥳🥳 … علي مدار الأسبوع اللي فات كان في طبعاً باقي الأعراض المميزة .. (صداع , إرتفاع درجة حرارة , رعشة , نوم كتيييييييييييييير … أوي , عينين حمراااا بشكل مخيف , و كحة .. و عطس متكرر جداً ) . … و لكن فقدان التذوق و الشم … زائد تأرجحي المضطرب بين إحساسي إني أقدر أنزل أجري سبرينت في الشارع 5 كيلو مثلاً … و بين رغبة فإني أحضن المخدات و أنام 12 ساعة متواصلين .. هما دول أكتر عرضين تعبوني علي مدار الأسبوع ده . … أنا كنت أخدت التطعيم من شهرين تقريباً ( سينوفاك ) .. بس مش حاكدب إنه ماكنش فارق معايا آخده ولا لا .. أنا فعلاً كنت متوهم غروراً إني ( immune - عندي مناعة ) ضد الفايروس .. و كنت مدرك إن تفكيري ده علمياً مجرد وهم .. و غلط .. لكن كان بيبرره ليا عقلي بإني علي مدار السنة و نص اللي فاتوا .. سافرت كتير … جداً … و قابلت جنسيات مختلفة أكتر .. و تقريباً ماقعدتش فبيتي شهر علي بعضه .. شهر فبراير 2020 أساساً ( اللي قبل الحظر العالمي بشهر واحد ) .. أنا كنت قاعد مع فوج صينيين بناكل سوشي 😅😅 .. و كل اللي حواليا كانوا بيتعبوا بشكل أو بآخر .. في حين إني ماكنش بيظهر عليا أى اعراض . … … (2)
من فترة طويلة ( سنة أو أكتر تقريباً ) .. كنت قاعد مع أحمد أخويا .. و كان بيسألني عن ليه بطلت كتابة بشكل مستمر .. أو توقفت عن عمل فيديوهات أو محتوي ما بشكل ممنهج . و كان من ضمن ردودي هو : ” انا كرهت فكرة إني باتعلم أو باقرا عن/في شيء ما .. و عقلي بيبقي مش مركز في الشيء ده .. قد ما هو مركز في ( يا تري حانقل الشيء ده للناس إزاي ) .. أو (حاكتب عنه إزاي ) ” … و إن إزاي حاجة زي كده كانت محسساني بالنفاق .. و إني مش باتعلم أو أقرا عشان أستفيد .. أو أبني شيء ما ذو أهمية .. و لكني باتعلم و أقرا .. فقط عشان ألاقي محتوي جديد أكتبه أو أنقله .. و أستمتع بالإنتباه اللي بيجيلي من المتابعين لما بانقله . … و إني كنت باغير من الناس اللي قافله علي نفسها معملها أو محرابها .. و شغالة و بتنتج بدون ما حد يعرف عنها أو يسمع عنهم شيء . ( الإنتاجية بشكل مستقل عن التقدير أو الإهتمام من البشر ) .. ده كان اللي بادور عليه . … … (3)
خصوصاً إني كنت بدأت أحمل نفسي مسئولية أفكار و قرارات الناس اللي بتتابعني بشكل فيه غرور و تعالي برضو .. يعني : كنت باعاقب نفسي لو حد سمعني في فيديو باتكلم عن مفهوم البورصة مثلاً و عن ال ( paper trading ) .. و أعرف بعد كده إنه راح و جرب بدون ما يقضي 10 دقايق مذاكرة أو دراسة … و تكون النتيجة إنه يخسر فلوس . … السبب إني باقول إن ده فيه ( غرور و تعالي ) مني .. لأن ده كان توهم مني بصورة زائفة عن حجمي و تأثيري في حياة اللي حواليا عموماً .. و كنت باكتشف فيما بعد إن كتير منهم أخطأ .. أو إتأذي في حاجات كان ممكن أحذره منها .. و لكني ببساطة كنت مفكر إني لو ماتكلمتش عن الشيء ده ماكنش حيعرف عنه من طريق آخر . … و ده كان غلط مركب مني فوجهة نظري .. 1- كنت باعطي نفسي أكتر من حجمي . 2- كنت باقلل من حجم اللي بيقرا أو بيتابع أى شيء باكتبه أو باقوله. 3- كنت باحمل نفسي مسئولية أخطاء الغير . 4- كنت باتجاهل التيار الضخم للإنترنت حالياً .. و أحد أهم الأفكار اللي كنت باكررها من سنة 2010 .. ألا و هي : ” في وسط حرب من الدوشة … أغلب الصمت جُبن .. مش حكمة ” … … (4)
من فترة .. كنت إحتجت أخلص شوية أوراق من الكلية ( هندسة إسكندرية ) .. و كان بقالي داخل علي 10 سنين .. ماروحتش الكلية أكتر من مبني الإدارة .. .. بعد ما خلصت الإجراءات في مبني الإدارة .. قررت أتمشي شوية .. أتمشي فكل مكان أقدر فيه تاني جوة الكلية .. و جوة ذكرياتي .. قعدت فمحاضرات فنفس المدرجات اللي كنت قاعد فيها سنة 2005-2006 (إعدادي هندسة ) .. إتمشيت في السكاشن .. إستعدت كل ذكري عقلي قدر يفتكرها … مبني كهربا إتمشيت فكل جزء ليا ذكريات فيه .. و فعلاً كنت فاضل شوية و أعيط و أنا واقف قدام المكان اللي كان فيه المكتبة في الدور التالت .. و لقيته إتحول لصالة إمتحانات نسخة من (صالة 5 الشهيرة ) . صالة 5 لسة زي ما هي .. و حسيت بنفس قلبة البطن اللي كنت باحس بيها و أنا واقف قدامها .. لما وقفت و لقيت ناس بتمتحن جوة 😅 . .. مدرجات مباني إعدادي .. و ميكانيكا ❤❤ .. … و للمرة الأولي يمكن من أكتر من 10 سنين .. طلعت لصالة الرسم الهندسي و لقيتها فاضية الحمد لله .. وقفت فنفس المكان اللي كان فيه رقمي زمان في السيكشن في إعدادي .. و حسيت بتيار ضخم من المشاعر و الذكريات و الحنين .. ماكنش فيه مشاعر سلبية بأى شكل ! . ماكنتش حاسس بكراهية للكلية خلاص ! .. ماكنتش متضايق من ذكريات الفشل في الإمتحانات خلاص ! . ماكنتش حاسس غير ب .. حنين .. و نوستالجيا .. و تقبل و تصالح .. … لدرجة إني لوهلة فكرت أسيب العربية راكنها جوة .. و أرجع مشي من نفس الطرق اللي كنت بامشي منها إما عشان أركب القطر .. أو الأوتوبيس .. و أستعيد الذكريات دي . … حتي عربيتي كنت راكنها فنفس المكان اللي كنت باهرب فيه و أقعد لوحدي أيام الكلية .. هناك عند الملاعب ورا مبني ميكانيكا تحت الشجر .. … جزء كبير جداً جوايا أدرك إني أيامها ماكنتش متخانق مع الكلية .. أو نظام التعليم .. قد ما كنت متخانق مع نفسي .. الكلية و نظام التعليم كانوا مجرد طواحين هوا .. بيمثلوا الرمز اللي دون كيهوتي جوايا كان بيدور علي خصم فيه .. … … رجعت من اليوم ده .. أدور فكل مقتنياتي الرقمية .. علي ذكريات من الفترة دي .. قعدت أقرا إيميلاتي في الوقت ده ( 2005 - 2010) .. ( كان أيامها الإيميل .. و خصوصاً جروبات الياهو و المنتديات هما الإنترنت .. مش السوشيال ميديا 😅 ) . أدور علي صور أكتر .. ذكريات أكتر .. … و .. و بعدين لقيت نفسي بافكر في 2031 .. … إني عايز أعيش دلوقتي مستمتع بدلوقتي كإني بافتكر الكلام ده سنة 2031 .. مش أنتظر لحد بعد 10 سنين .. و أحس بالحنين .
” الصورة دي من نفس المكان اللي كنت بابقي واقف فيه سنة 2005-2006 .. و فارد فرخ كانسون علي اللوحة دي .. و عايش فوسط لوحة رسم هندسي .. من أمتع ذكرياتي في الفترة دي ”