" وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا "

(كلام ميدو و حازم إمام و مجدى عبد الغنى , عبط مدحت شلبى فى التعليق , هزيمة مصر , بوسة اللى لابس علم مصرى و اللى لابسة علم برتغالى , أوبر و كريم و مصر , كامبريدج اناليتيكا و الفيسبوك و الداتا الداخلية بتاعتك , ..... ) .

” وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا “

(كلام ميدو و حازم إمام و مجدى عبد الغنى , عبط مدحت شلبى فى التعليق , هزيمة مصر , بوسة اللى لابس علم مصرى و اللى لابسة علم برتغالى , أوبر و كريم و مصر , كامبريدج اناليتيكا و الفيسبوك و الداتا الداخلية بتاعتك , … ) .

ذكرياتى بالنسبة لمراحل التعليم بتاعتى عجيبة جداً .. أنا ماكنتش إجتماعى أو “برنس الشلة” بكل تأكيد , بس برضو ماكنتش الإنطوائى المنزوى فأقصى أركان الفصل … لكنى كنت بافضل و أحب إنى أقعد جنبه بكل تأكيد .. من الرائع إنك تصاحب إنسان منزوى إنطوائى .. بتقضى فترة رائعة من السلام النفسى لأن كل اللى حواليكم بيعتبروا إنكوا أصحاب فبالتالى مش حيحاولوا يخترقوا الفقاعة بتاعتكم . و هو لأنه إنطوائى مابيتكلمش أو بيحاول يقوم بأى من النشاطات المستفزة اللى بيقوم بيها الأشخاص العاديين زى إنه يحاول يتكلم أو يتواجد بجانبك فى الفسحة أو ياكل من الساندوتش بتاعك . لحد طبعاً ما ياخد عليك و يبدأ يعتبرك صاحبه و يبدأ يتحول لأنسان طبيعى .. فى الحالة دى كنت باهرب و أدور على تانى أكثر شخص عجيب و منزوى و أقعد جنبه .

لكنى كنت باقضى نسبة 90% من الوقت فى المراحل التعليمية التلاتة (إبتدائى و إعدادى و ثانوى) .. إما وسط الكتب اللى باستعيرها من المكتبة .. أو صامت و باتفرج على العالم العجيب اللى بيدور حواليا .. قصص كتييير و حكاوى و أحداث و تفاصيل دارت حواليا .. ذاكرتى بالنسبة لكل واحدة منهم .. هى إنى صامت و أستمع لبعض اللغو الدائر فيها من بعيد .. ثم أعود لما أفعل … بالتأكيد على مدار السنين دى كنت باحس إنى لدى ما أدلو به فبعض تلك المواضيع .. حاجات معينة أسمعها و أحس إنى عايز أشارك فى الكلام اللى بيتقال .. لكن لأنى كنت دائماً و أبداً ( outsider ) .. كنت باحتفظ بدلوى ده لنفسى .. و أفضيه على جنب .. و أبدأ أنشغل بحاجات تانية أمتلك كل تفاصيلها .. وحدى .


ذكرياتى الحقيقية عن المراحل دى فعمرى مختلفة شوية ..


أنا متابع شوية اللى بيحصل دلوقتى فموضوع فيسبوك و كامبريدج أناليتيكا … و لو ماعندكش معلومات عنه .. أنصحك تعمل سيرش صغير عليه هنا فى الفيس .. حتلاقى بوستات كتير شارحاه بإستفاضة .. لكن اللى بيحصل فيه و الكلام اللى فوق ده خلانى أفكر شوية .. زمان .. كنت لما بادخل الفصل الصبح فى أى مدرسة أو الدرس قبل ما المدرس يدخل .. و ألاقى الطلبة قاعدين مجاميع و شلل .. كان طبيعتى الإنطوائية نسبياً و الحواجز الإجتماعية و النفسية الكتير بتمنعنى إنى أدخل فأى نقاش لأى تريند فى الوقت ده .. فكنت باضطر إنى … أمر مرور الكرام عليهم .. و بالتالى وقتى و عقلى كانوا بيفضوا لحاجات تانية .. فأبدأ أملاه بحاجات تانية .. … دلوقتى .. أنا و ناس كتيييييييييير الفيسبوك و الإنترنت أتاح ليهم العبور فوق الحواجز النفسية و الإجتماعية دى .. فبالتالى .. أى نقاش دائر فبوست .. أصبح سهل إننه و إحنا ورا الشاشة و مدفيين تحت البطاطين إننا نفكر شوية قليلين و بعدين نكتب كومنت .. كومنت واحد يدخلنا جوه الشلة .. الشلة اللى مابترفضش حد أبداً . … و بمجرد حدوث ده .. يتحول دماغك و وقتك لعبد النوتيفيكيشن . و تبدأ تدخل فدائرة مغلقة بإحكام .. الدائرة دى عبارة عن : (وجهة نظر فبوست , كومنت , رد على الكومنت , نكتة على وجهة النظر , كومنت على الرد على الكومنت , وجهة نظر فى الرد على الوجهة النظر … ) و هكذا .. و تبدأ تحصل على مخدرات إجتماعية غاية فى الخطورة و قوة التأثير .. هى :


و هنا أرجع للمذكورين فعنوان البوست .. و هما (عباد الرحمن ) فى سورة الفرقان .. يصف الله جل و على .. عباد الرحمن بعدد من الصفات .. و منهم الصفة اللى فى العنوان .. إذا مروا باللغو مروا … كراما .. مش يجادلوه .. مش يحاولوا يقنعوه بالعكس … مش يستمعوا له .. مش يقرروا يسمعوا له شوية عشان يعرفوا العالم بيحصل فيه إيه … لأ … يمر به .. مرور الكرام …

( أكم = عدد ضخم ) من الأشخاص ذوى العقول الراجحة .. بيتم إصطيادهم فى المعارك المزيفة دى .. و هو بيتصرف بناءاً على طبيعته العادية فإنه يحاول ( يصحح خطأ ) .. فبيبدأ يدخل بتعليق أو ببوست على أحد الـ ( تريندات ) .. و لحد هنا مافيش مشكلة ضخمة .. لكن المشكلة بتبدأ لما بيبدأ يعامل الفيسبوك كبيته .. و يبدأ يتعامل مع أى شىء معارض لأفكاره و معتقداته .. على إنه وسخ يجب تنضيفه .. و هنا بيتجاهل أو بيغفل عن شىء واااااضح جداً .. و هو إن الفيسبوك .. شااارع عااااام .. طبيعته هى إنه يكون مليان تراب و رمل و طين و روث و ورد و حشرات و حيوانات أليفة و حيوانات ضالة و باعة جائلين و … الفيسبوك مش بيتك .. الفيسبوك مش أوضتك … الفيسبوك مش بتاعك .. الفيسبوك … شاااارع عااااام …

أى مجهود فتنضيفه … بيبقى كأنك أخدت مساحة و مقشة و ملمع زجاج .. و نزلت تحاول تلمع الشارع .. فرق ضخم بين كيفية تلميع و تنضيف منزل تحكم غلق نوافذه .. و بين تنضيف شارع عااام .. هو هو نفس الفرق بين محاولة إبداء رأيك أو وجهة نظرك جوة منزلك … و محاولة إبداء رأيك أو وجهة نظرك فى الشارع العام .. … و من أكبر الأخطاء فوجهة نظرى … هو معاملة أى شىء تشوفه على الفيسبوك أو النيوزفيد بتاعك على إنه شىء جوه منزلك أو بيتك … كأنك بالظبط .. قررت تقف لكل كلمة تسمعها فى الشارع و … تجادل معاها ..

99.9999 % مما تراه على الفيسبوك … لغو .. عليك أن تمر به مرور الكرام …

و الله أعلم .