نفسك تنتحر ؟ .. ليه لا ؟ .. ( بس

المصيبة .. السودا .. "فوجهة نظرى" .. إن ناس كتير بتاخد حجة "الإكتئاب" كعذر مقبول إن شخص يقدم على حاجة زى دى .. لكنهم مابيتكلموش عن أى درجة من الإكتئاب ؟

نفسك تنتحر ؟ .. ليه لا ؟ .. ( بس إجتماعياً )

مابحبش أزعق فنفس الدوشة بتاعة أى تريند جديد .. لكن تشيستر إنتحر .. و أول مرة أعرف أسمه يعنى .. مع إنى حافظ in the end بالكلمة .. بس ما علينا “عنوان طويل أوى ” : ماكنتش حاكتب حاجة لولا إنى لقيت ناس راحت طالعة و قايلة ” أيون و إحنا كمان كنا عايزين ننتحر الصراحة بس ماجتلناش فرصة بقى .. و نحاول نعوضها و كده ” . المصيبة .. السودا .. “فوجهة نظرى” .. إن ناس كتير بتاخد حجة “الإكتئاب” كعذر مقبول إن شخص يقدم على حاجة زى دى .. لكنهم مابيتكلموش عن أى درجة من الإكتئاب ؟ يعنى مثلاً هل من الطبيعى جداً إننا نسمع عن طفلة فثانوى عام إنتحرت عشان جابت أقل من صاحبتها ؟!! أو إن ولد إنتحر عشان حبيبته إتجوزت حد تانى مثلاً ؟! أو اللى إنتحر عشان مالقاش يأكل عياله أو مراته ؟ هل كلهم زى بعض ؟ يعنى لو عندنا دوا للإكتئاب و فيه جرعات 100 ملى و 200 ملى و 300 ملى مثلاً .. هل سبب الإكتئاب يفرق فتوزيع الجرعات دى ؟ طيب أنا مش صيدلى (أخويا هو الصيدلى ) و بالتالى مش حافتى فى الموضوع طبياً .. لكن أنا مؤهل نسبياً إنى أفتى فيه منطقياً و نفسياً . … الإنتحار ببساطة إنك بتعمل sign out و delete account … اللى هو خلاص مش لاعب .. الحياة إداتك شوية لمون .. و إنت ماحبتش تعمل ليموناضة على رأى المثل الإنجليزى الرائع .. فقررت إنك تبيع القضية .. و صدق أو لا تصدق .. انا معنديش مشكلة إطلاقاً إنك تنتحر .. بس مش جسدياً .. لا .. (( إجتماعياً )) .. يعنى إيه ؟ … كل المشاكل اللى ذكرتها فوق فى التلات أمثلة بتاعت الناس اللى إنتحرت .. مشاكل مرتبطة بوضعهم الإجتماعى … و لو عملنا بحث صغنن على حالات الإنتحار فآخر عشر سنين مثلاً .. حتلاقى إن نسبة الناس اللى إنتحرت بسبب مشاكل مشابهة ضخمة مقارنة بنسبة الناس اللى إنتحرت عشان مثلاً عندها عاهة أو ناقصلها رجل أو إيد أو عين . بنسبة أكبر من 90% حتلاقى إن أسباب الإكتئاب متعلقة بالوضع الإجتماعى للإنسان المكتئب .. (فشل , إنفصال , طلاق , إحباط , وحدة , …) . عند النقطة دى لازم نسأل : طب مكمل ليه ؟ ما هو إنت طالما قررت تنتحر .. يبقى خلاص إنت مش فارق معاك حاجة .. رائع بقى .. إثبت على إحساس (إنك مش فارق معاك حاجة ده ) خمس دقايق بالعدد .. حتلاقى إحساس رائع جداً بيتولد جواك .. إحساس إنك ضارب الدنيا صرمة و مش فارق معاك أى وضع إجتماعى خلاص . فشل فشغل ؟ .. يولع الشغل .. المهم أشترى دماغى فشل فدراسة ؟ .. تولع الدراسة … المهم أشترى دماغى فشل فحب ؟ … يولع الحب … المهم أشترى دماغى أى حاجة تمشى عكس اللى كان نفسك فيه ؟ … تولع الأى حاجة … المهم أشترى دماغى

عارف الإحساس ده إسمه إيه ؟ … (حرية ) .. آه والله هى دى الحرية سيادتك .. الحرية من نظام تعليمى بيطلعك عبد درجة . الحرية من نظام شغل بيطلعك عبد جنيه الحرية من علاقة إنسانية بتخليك عبد للشخص اللى إنت فعلاقة معاه .. يعنى لما يفرحك تفرح و لما يزعلك تزعل … ياخى يلعن ميتين أبو العبودية اللى تخليك عبد لأنسان زيك .

و الأهم هنا .. هى الحرية من أى إنطباعات أو آراء أو وجهات نظر لأى حد فى المجتمع اللى حواليك فيك .. سيادتك خلاص بقى مش فارق معاك حاجة .. فحاتستمتع بإنك تنظرلهم بعينين يملأهم اللامبالاة .. و نظرة ما معناها “أنا محدش فارق معايا و شارى دماغى ” ..

هل تعلم .. هل تعلم أن .. دى الطريقة اللى إنت المفروض تكون عايش بيها حياتك دايماً ؟ حتى لو مش مخنوق و مش طالبة معاك تنتحر .. بس سيادتك ربنا خلقك حر .. عبد ليه هو بس .. و مهما كان وضعك المهنى و الدراسى و الإجتماعى .. لازم تعرف إنك عبد لله بس .. يعنى مهما حصل فيك من اللى حواليك .. طول ما إنت لسة قلبك بينبض .. إذن ربنا لسة شايف إنك ليك لازمة و إنك المفروض تكمل على قيد الحياة .. أى فكرة عكس كده .. معناها إنك مختلف مع ربنا فوجهات نظر .. و ده أستغفر الله العلى العظيم .. جنون قبل ما يكون أى حاجة تانية من كفر مثلاً .. … و على صعيد آخر فى ناس بتحب تنتحر عشان تبعت رسالة لحد ما أو جهة ما .. اللى هما بيسيبوا suicide notes .. و أحياناً كمان بيحطوا روج و يبوسوها قبل ما ينتحروا .. “يبوسوا جواب الإنتحار يا قليل الأدب ” .. دول مابيكونوش مكتئبين .. لا دول فى حاجة مضايقاهم وحسوا بالعجز و معندهمش أى حل تانى .. و مش معنى إن أحداث من أهم أحداث القرن ده حصلت بسبب إن بوعزيزى ولع فنفسه فتونس .. يبقى كده الصح إن هى دى اللطريقة اللى الواحد يتكلم بيها مع الناس .. اللى هو الرد الطبيعى لأى بنت من صميم قلب مصر جوة عيلتها ” و النيعمة لولعكوا فنفسى جوة البيت ده ” .. طب ليه ؟ فى ألف طريقة و طريقة توصل بيها رسالتك غير إنك تولع فنفسك .. بس مش وقت إننا نتكلم عن ده هنا دلوقتى .. … و الله أعلم .